كيف لا تشعري بالحرج عند إستعمال منتجات مستدامة؟

لسنوات تم تطبيع إستعمال أدوات المائدة ذات الإستخدام الواحد. كمثل الشفاطة و المعلقة و السكين الذين يصلوك حين طلب الطعام من الخارج أو حين شراء زجاجة مياه بلاستيكية .

و في نفس وقت ظهور موجة التغيير ضد هذا النوع من البلاستيك ذو الاستخدام الواحد، توجد ايضا قوي آخري    تدفع البعض منا لاستخدام مثل هذه المنتجات آحادية الاستخدام و هي الحرج من المسائلة عن هذا الطلب. أو   إستغراب البعض منه بحجة انه هذا الكوب او المعلقة لن يغير في شيء أو أن السلاحف البحرية لن تتوقف حياتها  علي هذه الشوكة

و لكن علي النقيض، أصبح من المألوف رؤية أشخاص يحملون  شنطة تسوق صديقة للبيئة، و التي انتشرت في مصر في الآونة الأخيرة أو زجاجات المياه الستانليس التي يعاد استخدامها عدة مرات، بل و اصبحت ذات  و تصميمات عصرية و جذابة. و متاحة بكثرة في المتاجر الكبري و المولات.

ايضا تتوجه معظم متاجر البقالة الكبري نحو استعمال مستلزمات التغليف الصديقة للبيئة و القابلة للتحلل او الرجوع لاستعمال اكياس تغليف الفاكهة الورقية بديلا للاكياس البلاستيك.

جميعنا راقبنا - و ربما تهكم بعضنا - علي استياء الكثير من الكوفي شوب صاحب العلامة الخضراء، عندما توجهوا الى استعمال الشفاطات الورقية.

 

و لا يتوقف الأمر عند ذلك، اتذكر جيدا رؤيتي لسيدة شجاعة تطلب من بائع الجبن بأحد محال السوبر ماركت الشهيرة أن يقطع الجبن لها في العلب الخاصة بها و ليست في العلب الخاصة بالسوبر ماركت ذات الاستخدام الواحد. 

بل و طلبت منه عدم استخدام اكياس بلاستيك للفصل بين طبقات الجبن كما تفعل محال السوبر الماركت الشهيرة لراحة زبائنها. 

قد يتصور البعض أن الأنظار تتجه لهم حين يطلب عدم وضع شفاطة داخل المشروب المقدم لهم في المطاعم أو المقاهي الكبيرة لكن عليك ان تدركي/ تدركي ان هذا هو توجه عالمي و ليس مجرد طلب لافت للنظر. 

 

كلنا مختلفون عن بعضنا البعض و اهتمامات الناس المختلفة هي التي تثري معيشتنا، و تثري الحوار بيننا و تخلق نقاش يتقبله البعض أو لا يتقبله، قد يتوجه البعض لشراء ترموس مياه محمول Water container لأغراض تتعلق بالسفر او الذهاب إلي صالة الالعاب الرياضية (الجيم)، و هو توجه قد لا تكون نيته الاهتمام بالبيئة لكنه يوفر الكثير من زجاجات المياه البلاستيكية ذات الإستخدام الواحد دون علمه بأهمية ذلك او تأثيره علي المحيطين به.

عدم إيمان الكثيرين بالقيم التي تؤمن بها، ليس دعوة للتخلي عن القيم التي تمارسها و تحافظ عليها، قد يبدو التمسك ببعض القيم  شاذا بعض الشيء في نظر البعض و لكن هذا الإحساس ينمو بداخلك أنت فقط ، لإفتراضك ان الجميع يراقبك أو ينبذوك لإختلافك و هذا شيء نادر الحدوث.

جميعنا يخشي الإختلاف بعد الشيء، رغبة منا في الإنتماء للجماعة المحيطة بنا و الإندماج فيما بينكم، خاصة لو كان المحيطين بكم ليسوا من الدائرة المقربة لكم، و لكن لا يجب أن تطغي هذه الرغبة في الإنتماء علي افعالنا أو علي القيم التي نؤمن بها. خاصة أن هذه القيم هي التي تؤثر علي البيئة و الكائنات المحيطة بنا.

دعونا نفكر قليلا، حينما تفكر في كمية الإساءة للكائنات المحيطة التي نقوم بها، آو تدمير كل ما هو جميل حولنا، حينها ندرك أن القليل من الإختلاف قد يكون مفيدا لكل من حولك.

قليلة هي الفرص التي نمتلكها لتغيير ما حولنا، ، ربما رفض المنتجات الآحادية الاستخدام هي واحدة منها إن لم يكن أهمها. إن لم يقتنع البعض بهذا الإختلاف، مجرد التمسك بهذا الرفض سوف يكون رسالة قوية يتناقلها الكثيرين لتقليل التلوث و الحفاظ علي البيئة.

 

باسم رشاد

منقول بتصرف من علي موقع www.lastobject.com 


Leave a comment

This site is protected by reCAPTCHA and the Google Privacy Policy and Terms of Service apply.